القاضي النعمان المغربي
57
تأويل الدعائم
في وقته والإمام في زمانه ومثل الأعضاء التي يسجد عليها وهي سبعة : الوجه واليدان والركبتان والقدمان مثل النطقاء السبعة والأئمة السبعة فيما بين كل ناطقين الذين يتعاقبون الإمامة أسبوعا بعد أسبوع وقد تقدم شرحه وبيانه فيؤدى المعامل إلى من يعامله في حين نقلته من درجة إلى درجة من علمهم ما ذكرنا أنه يسر به وتطيب به نفسه ، وتأويل ما يجعل من الحنوط في الفم ؛ فمثل الفم كما ذكرنا مثل الناطق وما يجعل منه في الأذنين مثل علم الإمام والحجة وما يجعل منه على الصدر وعلى اللحية مثل ما يلقى إليه من علم الظاهر عن أئمة دينه ، وقوله وحنوط الرجل والمرأة سواء تأويله أن ذلك كذلك يعمل بالمفيد والمستفيد إذا نقل كل واحد منهما من درجة إلى درجة من له أن ينقله ؛ فافهموا أيها المؤمنون ما يلقى إليكم من تأويل ظاهر دعائم دينكم وباطنه ، فهمكم واللّه وعلمكم وأعانكم على ما افترضه عليكم وصلى اللّه على محمد نبيه وعلى الأئمة من ذريته وسلم تسليما . حسبنا اللّه ونعم الوكيل . المجلس السادس من الجزء السابع : بسم اللّه الرحمن الرحيم ؛ الحمد للّه الّذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى وليس كمثله شيء من الأشياء ، وصلى اللّه على محمد نبيه وعلى عليّ وصيه وعلى الأئمة من ذريته أتم صلاة صلاها وأطهرها وأشرفها وأعلاها . ثم إن الّذي يتلو ما قد تقدم ذكره من بيان تأويل ما في كتاب دعائم الإسلام ما جاء عن علي صلوات اللّه عليه أنه كان لا يرى بالمسك في حنوط الميت بأسا . تأويل ذلك ما قد تقدم ذكره من أنّ حنوط الميت وطيبه مثله ما يفاتح به المنقول من درجة إلى درجة من درج حدود دعوة الحق والمسك من أفضل الطيب ولا بأس للمفاتح أن يفاتح المنقول بأحسن ما يجده من المفاتحة التي ينبغي لمثله كما أن المسك في الظاهر لا يكون إلا في حنوط أهل الجدة واليسار . ويتلو ذلك ما جاء عنه صلوات اللّه عليه أنه قال لا يحنط الميت بزعفران ولا ورس فذلك كذلك في الظاهر أن الزعفران والورس لا يدخلان في حنوط الميت ومثل ذلك في الباطن أن الزعفران والورس من الطيب يظهر لونهما ومثلهما وما أشبههما من الطيب مثل علم الظاهر الصحيح المأخوذ عن أولياء اللّه وما قارب ذلك من الرموز بالباطن وتأويل الأصول فيه وكذلك جاء عن الأئمة صلوات اللّه عليهم أنهم قالوا